علي أصغر مرواريد

547

الينابيع الفقهية

النظر الخامس : في النفقات : وأسبابها ثلاثة : الزوجية ، والقرابة ، والملك . أما الزوجية : فيشترط في وجوب نفقتها شرطان . العقد الدائم ، فلا نفقة لمستمتع بها . والتمكين الكامل ، فلا نفقة لناشزة . ولو امتنعت لعذر شرعي لم تسقط كالمرض والحيض وفعل الواجب . أما المندوب ، فإن منعها منه فاستمرت سقطت نفقتها . وتستحق الزوجة النفقة ولو كانت ذمية أو أمة . وكذا تستحقها المطلقة الرجعية دون البائن والمتوفى عنها زوجها إلا أن تكون حاملا فتثبت نفقتها في الطلاق على الزوج حتى تضع ، وفي الوفاة من نصيب الحمل على إحدى الروايتين . ونفقة الزوجة مقدمة على نفقة الأقارب وتقضى لو فاتت . وأما القرابة : فالنفقة على الأبوين والأولاد لازمة . وفي من علا من الآباء والأمهات تردد ، أشبهه : اللزوم . ولا تجب على غيرهم من الأقارب بل تستحب وتتأكد في الوارث . ويشترط في الوجوب الفقر والعجز عن الاكتساب . ولا تقدير للنفقة بل يجب بذل الكفاية من الطعام والكسوة والمسكن . ونفقة الولد على الأب ، ومع عدمه أو فقره فعلى أب الأب وإن علا مرتبا ، ومع عدمهم تجب على الأم وآبائها الأقرب فالأقرب . ولا تقضى نفقة الأقارب لو فاتت . وأما المملوك فنفقته واجبة على مولاه ، وكذا الأمة . ويرجع في قدر النفقة إلى عادة مماليك أمثال المولى . ويجوز مخارجة المملوك على شئ . فما فضل يكون له ، فإن كفاه وإلا أئمة المولى . وتجب النفقة على البهائم المملوكة ، فإن امتنع مالكها أجبر على بيعها أو ذبحها إن كانت مقصودة بالذبح .